المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢332
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الأول
الكريم، وأن يضاعفوا جهودهم فيه أكثر مما كانوا يفعلون في غيره. والنبي صلى الله عليه وسلم أريها، ولكن خرج ليخبر بها أصحابه فتلاحى رجلان فرفعت أي رفع علمها عنه صلى الله عليه وسلم ـ فلذلك قال على أثر ذلك: «فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر». فهي تلتمس في العشر الأواخر لا سيما الليالي الأوتار، وهي ليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين، ولقد شاع عند عوام الناس وجهلتهم أن في هذه الليلة أشياء تبدو للناس فيتراؤونها بحيث تنقلب الأحوال رأساً على عقب، وقد تصور بعض العوام والجهلة أن الأشجار تتحول في هذه الليلة المباركة عن طبيعتها ويرى الناس ذلك، وكذلك تصوروا أن كثيراً من الأشياء تنقلب عن سننها المعهودة، وتصوروا أن هذه الليلة عندما يكاشف الإنسان بها فإن كل ما يريده أو يخطر على باله يتحقق له وهذا ليس صحيحاً وإنما فضل هذه الليلة لما ذكره الله الله مما أودعه فيها من البركة حتى كان قيامها بمثابة قيام ألف شهر من سائر الليالي، فلو كانت هنالك علامات ظاهرة كما يقولون لما خفيت تلكم العلامات عمن يقومون ليالي الشهر الكريم جميعاً، فهذه إشاعات لا أساس لها من الصحة، ولربما ظهر لبعض الناس بعض الأشياء كظهور الأنوار بسبب كثرة الملائكة الذين يتنزلون فيها، وهذا أمر لا يكاشف به كل أحد، وإنما على الإنسان أن يحرص على اكتساب خيرها بغض النظر عن ظهور هذه الظواهر وعدمه، وذلك بأن يحييها بالتهجد وذكر الله واستغفاره والتبتل إليه سبحانه وتكرار الدعاء الذي علمه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها عندما سألته ماذا تصنع عندما ترى هذه الليلة فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقول: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني». والنبي صلى الله عليه وسلم من أجل أن هذه الليلة.
هي