المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

فتاوى الصوم

335

يحدث للآحاد من الناس فلذلك لا يمكن أن يستند إليه بحيث يكون قطعياً يؤخذ به عند الجميع، وإنما يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر على معنى التماس أجرها وبرها وخيرها وفضلها، والله تعالى أعلم.

ليلة القدر عندما يقيمها الإنسان هل يقيمها من بداية الليل إلى الفجر أم في أي ساعة من الساعات؟

تعالى

للإنسان أن يأتي بما استطاع فيها من الطاعات، وذلك مما ينبغي له، سواء كان ذلك تهجداً أو تلاوة لكتاب الله أو ذكراً وتسبيحاً لله الله، فإن ذلك كله مما يضاعف، وإنما الصلاة هي الأفضل، لاشتمال الصلاة على تلاوة القرآن وعلى التسبيح والذكر، ولكن لو اقتصر على الذكر أو على تلاوة القرآن لكان في ذلك كله خير له، سواءً كان ذلك في أول الليل أو في وسطه أو في آخره، فإنه يكتب له أجر مضاعف إن كان ذلك في ليلة القدر، إلا أن آخر الليل أفضل لأن وقت السحر وقت مبارك يرفع الله الله فيه الدعاء، ويحقق فيه لعباده الرجاء، ويغفر فيه للمستغفرين، فينبغي للإنسان أن لا يفوته، ولا يلزمه أن يقوم الليل كله من أوله إلى آخره فإن هذا شيء لا يقدر عليه إلا خاصة الخاصة من المسلمين: ﴿وَلِكُلّ دَرَجَتُ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: 132]، فمن قام جزءاً من ليلة القدر ضوعف له الأجر كأنما قام ذلك الجزء في ألف شهر فيما عدا هذه الليلة، وإن قام جزءاً أكبر من ذلك ضوعف له بقدر هذه النسبة، وهكذا فيما يفعله من الطاعات والتهجد وذكر الله الله، ومن استطاع أن يقوم الليل كله فإن ذلك خير كبير له، والله تعالى أعلم.