المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩349
فتاوى الصوم
هذا
هذا إلى ذاك وذاك إلى هذا ليتم التواصل بينهم باستمرار، وليكون في ربط بين المسلم وأخيه حتى لا تنفصل هذه العروة التي تشد كل واحد من المسلمين إلى الآخر، فهذه بعض حكم مشروعية العيد.
ما هي
الأعمال التي ينبغي الحرص عليها يوم العيد؟
يوم العيد هو يوم مبارك، يوم يجمع شتيت عباد الله تعالى المؤمنين، فينبغي للمسلم أن يستعد للصلاة في ذلك اليوم، بأن يهيئ نفسه فيغتسل ويتطيب بما حضر من الطيب، وإن كان العيد عيد الفطر فليأكل قبل ذهابه إلى المصلّى تمرات، أما إن كان العيد عيد الأضحى فليمسك عن الأكل حتى يصلي، ثم ليذهب إلى الصلاة وليكثر من ذكر الله: من تكبير وتهليل وتسبيح وتحميد إلى أن يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام انقطع التكبير، وعندئذ تقام الصلاة ثم بعد ذلك تكون التحية فيما بينهم، فيحيي بعضهم بعضاً بتحية الإسلام ويهناء بعضهم بعضاً، ويسن في ذلك اليوم أن يزور الإنسان أرحامه ويصل جيرانه وأن يوسع على أهله، وأن يجود بالمعروف بقدر ما يمكنه، ثم من المعلوم أن ذلك اليوم هو يوم منحه الله تبارك وتعالى لعباده، لأجل أن يعوضهم عما كانوا ألفوه في الجاهلية، فقد أبدل الله تبارك وتعالى المسلمين بالأيام التي كانت مألوفة لهم يحتفلون فيها ويلعبون فيها في الجاهلية بهذين اليومين المباركين العظيمين ليكونا عيداً للمسلمين، فيهما الفرحة والبهجة والسرور والتلاقي والتواد والتراحم والتعاطف والسخاء، وبذل المعروف من القريب لقريبه، ومن الجار لجاره، ومن الغني للفقير، هذا أيضاً ينبغي للإنسان بل يتأكد عليه أن يشكر نعمة الله التي أنعمها ومع عليه فلا ينسى حق الله تعالى بخلاف ما يفعله الفسقة العصاة الذين
يجعلون من العيد فرصة لهم في ارتكاب الموبقات من معاقرة الخمور