المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧فتاوى الصوم
367
أحمر رقيق وقد يميل أحياناً إلى الصفرة وليس له رائحة دم الحيض، فلما كان الحيض متميزاً بهذه الصفات فبإمكانها أن تميز بين دم الحيض وبين دم الاستحاضة إلا أن الدم إذا جاء إلى المرأة في وقت أمكن أن تجعله للحيض وكان دماً أسود ثم جاء من بعده الدم الحمر فإنها تجعله في حكم دم الحيض إلا إذا خرج عن الأوقات المعتادة فإنها لا تعطيه للحيض وتجعله استحاضة، أما إن كان في الوقت المعتاد بحيث لا يتجاوز أيام عادتها فإن حكمه حكم ما قبله لأن الصفرة والكدرة والترية وسائر التوابع تجعلها المرأة تابعة للدم، ففي الحديث عن أم المؤمنين عائشة: «لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء»، وفي حديث أم عطية: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً»، أي لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً زائداً على ما سبقه، فإن كانت مسبوقة بدم فهي حيض وإن كانت مسبوقة بطهر فهي طهر، وكذلك جميع التوابع لها هذا الحكم، فعلى هذه المرأة أن تضبط أوقاتها أولاً، ثم إن الدم في خلال الأيام العشر إن لم تكن لها عادة مستقرة بأيام معلومة تجعله دم حيض ولا تجعله دم استحاضة، أما إن خرج عن العشر أو تجاوز أيامها المعتادة ـ إن كانت لها عادة ـ أو تجاوز أيام الانتظار التي تؤمر المرأة أن تنتظر فيها فإنما تجعله عندئذ وفي دم الاستحاضة تؤمر أن تغتسل وأن تصوم إن كانت في فترة الصيام،
والله تعالى أعلم.
دم
ما حكم صوم المرأة التي ترى الدم وهي في سن الستين؟
استحاضة،
القول المعتمد أن المرأة إذا بلغت الستين من عمرها فهي آيس، وليست في حكم من يأتيها الحيض، فإن رأت الدم حمل ذلك على أنه دم استحاضة وعليها أن تصوم في هذه الحالة، والله أعلم.