المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥فتاوى الحج
385
أنواع التحديات، فهكذا دعوة الحق إلا أنها تحتاج إلى تضحية وفداء، إذ طريقها غير مفروش بالياسمين والورود وإنما هو مفروش بأشواك القتاد، فلا بد للمسلم أن يصبر ويصابر حتى تؤتي هذه الدعوة ثمارها بمشيئة الله تعالى، والله المستعان.
نريد منكم سماحة الشيخ أن تبيّنوا لنا مناسك الحج باختصار؟ مناسك الحج تكون على ثلاث كيفيات، لأن من يذهب إلى حج بيت الله الحرام إما أن يكون مفرداً بالحج وحده، وإما أن يكون قارناً بين الحج والعمرة، وإما أن يكون متمتعاً بالعمرة إلى الحج، فأما المفرد بالحج فإنه يهل من أول الأمر بالحج، بحيث يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، ثم يقول لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك يا الله وعندما يصل إلى مكة فإن كان الوقت متسعاً فإن من أهل العلم من يرى أن يطوف بالبيت الحرام، ومنهم من يرى أن الطواف قد يحوّل هذه الحجة إلى عمرة، وإن لم يكن بإمكانه الطواف وذلك بأن يصل في وقت متأخر فإنه ليس عليه طواف وإنما يذهب رأساً إلى منى في اليوم الثامن ثم يظل هنالك ويبيت ليلة التاسع عليه يوم عرفة وهو بمنى، ثم ينتقل بعد ذلك من منى إلى عرفات وهو يلبي ويذكر الله تبارك وتعالى ويستغفره ويتوب إليه، وعندما يصل إلى عرفات وتزول الشمس يقوم لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، ثم بعد ذلك يدعو الله تبارك وتعالى بما تيسر له ويستغفره وينيب إليه ويكثر من التلبية ومن قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ويكثر من الدعاء والإلحاح فيه، لأن هذه العشية عشية مباركة ويستمر على ذلك إلى غروب الشمس، ولا
ويصبح