المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة»، وهذه السائلة بما أنها اعتمرت عن غيرها بعدما اعتمرت عن نفسها فالله تعالى يتقبل منها،

فلا

حرج

عليها ـ إن شاء الله ذلك.

-

في

هل يجوز لشخص أن يعتمر عن شخص وهو على قيد الحياة، مع

المقدرة على الذهاب في المستقبل؟

لا تخلو هذه العمرة إما أن تكون عمرة نافلة وإما أن تكون عمرة فريضة، فإن كانت عمرة فريضة فلا يجوز النيابة فيها عن الغير، إلا إذا كان ذلك ميتاً أو عاجزاً، وأما إن كانت عمرة نافلة فلا مانع على رأي جماعة من

الغير

أهل العلم.

أن

امرأة اعتمرت ثلاث مرات فأرادت أن تعتمر الرابعة، فقيل لها لا بد لك تحجي، فمتابعة العمرات دون حجة لا يصح؟ هذا من كلام أهل الجهل، فالنبي و اعتمر ثلاث عمرات قبل الحج، والحج فريضة فمن كان مستطيعاً له عليه أن يستعجله وقد قال كثير من أهل العلم بوجوبه على الفور وهو ليس ببعيد فإن الأدلة تؤيده، ولكن لا ذلك أن العمرة تحد بحد قبل الحج، إذ لا دليل على ذلك قط، والله

يعني

تعالى أعلم.

إذا كان الإنسان يرغب أن يعتمر في شهر رمضان لأنها تعادل حجة،

فهل يدفعه ذلك إلى أن يُهمل بعض مسؤولياته التي أوكلت إليه؟ لا بد من الموازنة ما بين الأعمال، فالعمل الذي يترتب على تركه شيء من الضياع وفساد أحوال الناس لا ينبغي التفريط فيه من أجل عمل آخر، بل