المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٧فتاوى الحج
417
وجدنا
من
علمائنا السابقين من قال: «من حج نافلة كان كمن بنى قصراً
وهدم مصراً»، وسُئل عن هذا القول بعض العلماء المحققين فقال: هذا وإن كان عاماً من حيث اللفظ إلا أنه خاص من حيث المعنى فهو لم يقصد أي النافلة إذ حج النفل فيه خير كثير، والنبي صلى الله عليه وسلم حث على حج
شخص
بحج
النافلة في قوله: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما الكير خبث الحديد والذهب والفضة، ولكن هذا القول إنما يتوجه إلى الشخص الذي يخرج من بلده لأجل حج النافلة وقد حج الفريضة من قبل، ويهمل الواجبات المتنوعة التي هي ملقاة على عاتقه، ولا سيما ذلك العصر الذي كان فيه السفر سفراً شاقاً، بحيث يخرج الإنسان ويترك أهله ومسؤولياته ستة أشهر أو أكثر من ذلك، وعندما يرجع يجد الأمور منتقضة والكثير منها فاسداً، فمثل هذا يكون حج النافلة بالسبة إليه كمن بني القصر وهدم المصر، لأنه أهمل من الواجبات الاجتماعية والدينية ما هو متعين في حقه وواجب عليه أن لا يهمله بخلاف من لم تنط به هذه المسؤوليات أو كان من الممكن أن يدعها في يد شخص آخر هو أمين عليها بحيث لا يفرط فيها قط، وهذا الذي يهمل بعض الواجبات التي هو مسؤول عنها من أجل عمرة في شهر رمضان مع كونه لا يجد من يكفيه هذه الواجبات يعتبر مقصراً في ذلك، وعليه أن يحافظ على ما هو أهم، والعلماء قالوا لا تترك الفريضة الحاضرة من أجل الفريضة الفائتة، فكيف بترك ما هو واجب من أجل ما هو سُنَّة.
الكثير من الناس يرغب أن يتابع بين العمرة والحج، وفي كل عام تقريباً يعتمر مرة أو مرتين وهكذا في كل عام، وتجد الكثير من المصالح في البلاد أو الفقراء الذين يحتاجون إلى مساعدة، هل إذا تصدق هنا