المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول

وبنى مشروعاً خيرياً أو أسس مدرسة قرآن كريم أفضل، أو يعادل على الأقل ما يقوم به من عمرة؟ لا بد من المعادلة بين الأعمال، وخير الأعمال ما كان منقلباً بالمصلحة على الأمة، وكل عمل يؤدي إلى مصلحة الأمة هو خير من العمل الذي يعود بالمصلحة على صاحبه فحسب، فلذلك ينبغي للإنسان بجانب كونه يحرص على التردد إلى بيت الله تعالى والوفادة على الله الله أكرم الأكرمين وخير المسؤولين ينبغي له أن لا يهمل الجانب الحيوي الذي ينقلب بالمصلحة على العامة فإن هذا الجانب يبقى للإنسان بعد وفاته، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به، أو صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له»، فالعلم الذي ينتفع به هو ما يتركه الإنسان من مؤلفات أو فتاوى أو ما يتركه من علم يتجدد في التلاميذ من بعده بسبب أنه نشر العلم بين الناس، والصدقة الجارية هي: الصدقة الباقية، ومن بين الصدقات الجارية أن يؤسس مشروعاً يبقى من بعده، كأن يؤسس مدرسة أو مستشفى أو أن يقف وقفاً لمصلحة العباد، ثم من المعلوم أن الإنسان الذي يحرص على إنشاء المدارس الخيرية كمدرسة القرآن أو مدرسة الفقه أو نحو ذلك، هذه المدارس قد يتربى فيها ولده فيكون ولده ثمرة من ثمراته وعملاً باقياً فيما بعده وذلك عندما يدعو لأبيه، فينال الحسنات لأنه تسبب في علم ينتفع به وينال الحسنات لأنه تسبب في صدقة جارية وينال الحسنات لأنه ترك ولداً صالحاً يدعو له، فكل ذلك من الخير، وهذا الجانب ينبغي له أن يحرص عليه أكثر وأكثر، والله تعالى أعلم.

حج التطوع يقول فيه بعض المفكرين بأن الأولى أن يُصرف هذا المال في وجه خيري يتصدق به أو يُدعم به الدعوة الإسلامية، خاصة وأن