المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠420
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
الرقاب} [البقرة: 177]، ثم قال بعد ذلك: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَعَاتَى الزَّكَوةَ، ومن المعلوم أن العطف يقتضي التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه، وهذا يدل على أن هنالك حقوقاً متعلقة بالمال من غير الزكاة المفروضة، وكذلك قد يكون إنفاق المال في سُبل أخرى هو أعظم ثواباً من حج النافلة، وذلك كما لو كانت هنالك أمم جاهلة لا تعرف دينها ولا تتصرف فيه كما يرضى الله الله وكما يعود بالمصلحة عليها، فإن تعليم أولئك هو أولى من السفر إلى حج النافلة، لأن تعليم أولئك يرتقي إلى درجة الفريضة القدرة عليه، ولا ينحصر التعليم في تجرد الإنسان للتعليم بنفسه، وإنما يشمل إنفاق المال من أجل تعليمهم، وكذلك عندما تكون الحاجة داعية إلى إنشاء مصحات ومشاف للناس وهم بأمس الحاجة إلى ذلك، فإن إنفاق المال فى هذا السبيل هو أولى، وكذلك توعية الجمهور حتى يكونوا على بينة من أمرهم وبصيرة من دينهم فيعبدوا الله تعالى على بصيرة كما أمر هو أمر مفروض فلا يترك الإنفاق فيه من أجل الإنفاق في حج النافلة، والله
مع
تعالى أعلم.