المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

فتاوى الحج

الإجارة في الحج والعمرة

421

أن

هل هنالك شروط معينة في

المستأجر؟

العاقل هو من يحرص على ألا يتحمل حجة عن غيره بأجرة، اللهم إلا إن تبرع حج عن غيره فذلك جائز، أما أن يتحمل حجة بأجرة فهو وإن كان جائزاً إلا أن فيه مخاطرة، فلذلك ينبغي أن لا يقدم على هذا الأمر إلا الرجل المتفقه في دين الله، لئلا يقع في شيء من التقصير، ثم مع ذلك عليه أن يحرص على تفادي التقصير بقدر المستطاع، وأن يطلب المحاللة أيضاً ممن أجره لئلا يكون قد وقع في التفريط من غير قصد منه ولا بد أيضاً من أن يكون قادراً على ممارسة الشعائر بنفسه، لأن بعض الناس لا يستطيعون أن يرموا الجمار، ومنهم من لا يستطيع أن يقوم ببعض الأعمال إلا بمساعدة، فهؤلاء ليسوا مؤهلين بأن يحجوا عن غيرهم بأجرة، كما ينبغي ألا يُختار للقيام بمثل هذه المهمة إلا الأمين القادر، كما قال الله تبارك وتعالى حكاية عن بنت الرجل الصالح الذي لقي موسى: وخَيْرَ مَنِ اسْتَتَجَرْتَ الْقَوِقُ الْأَمِينُ} [القصص: 26].

الكثير من المؤجرين يظنون بأنهم عندما يذهبون عن شخص معين لا بد أن يذهبوا إلى بيته أولاً ليصلوا هنالك ركعتين، ومن هناك ينطلقوا إلى الحج، فهل هذا صحيح؟ أما كون الحاج عن الغير يبدأ رحلته من المكان الذي كان فيه المنوب عنه