المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢422
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
في الحج فإن ذلك صحيح، وإن جاز أن ينطلق من مكان آخر، إلا أن التأجير يقتضي أن ينفذ ما اتفق عليه الجانبان، وقد قال العلماء في النيابة في الحج ينبغي للنائب أن يذهب إما إلى البيت الذي كان يسكنه المنوب عنه إن كان ميتاً أو الذي يسكنه في الحال إن كان حياً، أو يذهب إلى المسجد الذي كان يصلّي فيه لينوي من هنالك الحج، حتى يكون أدى الواجب عن المحجوج عنه من المكان الذي كان سيؤديه فيه بنفسه لو كان حاجاً بنفسه، وصلاة الركعتين هي أيضاً من الأمور المرغب فيها، والله تعالى أعلم.
ولكن ذهابه إلى ذلك البيت هل هي قضية استحباب؟
هذا حسب اتفاق الجانبين.
عادة الناس في التأجير أنهم يؤجرون شخصاً على أن يؤدي عمرة وحجة هذا الذي تعارف عليه الناس سواء كان بالتمتع أو القرآن ولكن البعض يستأجر حجة فيقوم بالإفراد دون أن يعلم المؤجر بأنه لا يتمتع. ذلك؟ فهل يصح أما إن استأجر حجة وعمرة فعليه أن يفي بما اتفق عليه مع المؤجر، فإن كان اتفاق بينهما أن يؤدي الحجة والعمرة معاً قارناً بينهما فعليه أن يلتزم ذلك، وليس له أن يغير ما اتفقا عليه، وإن اتفقا على أن يكون متمتعاً فكذلك ليس له أن يقرن بل عليه أن يكون متمتعاً، وإن اتفقا على الحجة والعمرة على أن يفرد الحج ثم يعتمر بعد أيام التشريق فعليه أن يحرم بالحج ويؤدي مناسكه حتى إذا فرغ منها وانتهت أيام التشريق أدى العمرة على حسب ما هو متفق عليه، أما إن اتفقا على حجة وعمرة ووكل المؤجر إلى الأجير