المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣فتاوى الحج
433
أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ذلك مجزياً عنه؟» فقالت: نعم. فقال: فذاك ذاك»، والله تعالى أعلم.
من
ما قولكم في امرأة عندها طفلة عمرها سنة وثلاثة أشهر فقامت بفطامها لتذهب إلى الحج لكن جدّتها غير راضية عنها أن تذهب؟ الأمر ليس للجدة وإنما هو للأبوين، فإن اتفقا على فطام الطفل لأي غرض الأغراض، وكان الطفل يحتمل الفطام فلا مانع من أن يفطم قبل السنتين، لأن الله تبارك وتعالى قال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا وَانَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بصِيرٌ﴾ [البقرة: 233]، فبين الله أن الفطام إنما يكون عن تراض بينهما، فإن كان عن تراض بينهما فلا حرج.
امرأة تريد أن تذهب إلى الحج هل يجوز لها أن تأخذ مساعدة مالية من أولادها علماً بأنها لا تمتلك مالاً؟
أما أن تكلفهم ذلك فلا، ولكن إن أعطوها من طيب خاطرهم فذلك من برهم بها ولتتوكل على الله عل.
بالنسبة للحاج عندما يعود من الحج كيف ينبغي أن يكون؟
الحج كغيره من العبادات شرع من أجل غرس روح التقوى في عباد الله، والعبادات بأسرها تؤدي إلى هذه الغاية المطلوبة كما يدل على ذلك القرآن