المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

434

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا

الجزء الأول

الكريم وذلك في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 21]، وقد أكد القرآن على اقتران الحج بالتقوى في كثير من آيات الكتاب أكثر من غيره فالله تبارك وتعالى يقول: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196]، ثم يختتم ذلك بقوله سبحانه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة: 196] ثم على أثر ذلك يقول: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرُ مَّعْلُومَتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللهُ وَتَزَوَدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَتأُولِي الْأَلْبَب﴾ [البقرة: 197] ثم يقول: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [البقرة: 203]، كما نجد أن الله الله يقول: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِمْ شَعَرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]، ويقول في البدن التي تساق إلى ذلك المكان المقدس: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾ [الحج: 37]، فالحج هو من أهم العبادات التي تغرس روح التقوى في نفس الإنسان وتنميها في سلوكه وذلك بحيث يكون الإنسان حريصاً على اتباع أمر الله، وعندما ينقلب إلى أهله راجعاً عليه أن يقلب صفحته من الشر إلى الخير ومن الضلال إلى الهدى ومن الغي إلى الرشد ومن الفساد إلى الصلاح ومن الانحراف إلى الاستقامة ومن النفرة من إخوانه إلى التآخي معهم ومن سوء الخلق إلى حسن الخلق ومن كل شر إلى كل خير. كما يؤمر الإنسان وقد أكرمه الله الله بالوفادة إليه في تلكم الأماكن المقدسة أن يحرص على تذكر الانقلاب إلى الله تعالى في الدار الآخرة، وأن يزن جميع تصرفاته وأعماله بموازين الحق التي أنزلها الله الله، ليكون مستعداً للانقلاب إلى ربه تبارك وتعالى وهو

نظيف الجيب طاهر القلب والنفس نقي السلوك بعيد عن معاصي

الله