المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٠

10

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

هذا الاندفاع الذي قد تنعكس آثاره السلبية على حياتهما وحياة أسرتيهما، وهذا الحاجز هو وجود المحرم، بحيث يراقب حركاتهما ويطلع على أمرهما، أما مع عدم وجود المحرم فإن ذلك غير جائز، بل هو حرام حرام حرام، وماذا عسى أن تكون حالة هذا الشاب الذي يكون بين يدي فتاة جميلة يبادلها الحديث الذي هو كثيراً ما يكون حديث غرام ولوعة ولا

في

رقيب عليهما؟ وهما لا يباليان بمراقبة الله تعالى لأنهما ينسيان عهد الله هذه الحالة، وما حال هذه الفتاة التي تكون في ميعة الشباب بين يدي شاب تطمح أن يكون فارس أحلامها، وأن يكون شريك حياتها؟ فهذا مما يؤدي بهما إلى الوقوع في الفحشاء، وقد وقع ذلك كثيراً ونحن اطلعنا على الكثير من ذلك، على أن هنالك كثيراً من الشباب لا يبالون بانتهاك أعراض الفتيات فيضحكون على عقولهن، حيث يحاول كل واحد منهم أن يرسخ في وجدان الفتاة التي يلعب على عقلها بأنه فارس أحلامها، وأنه سيكون شريك حياتها، حتى إذا ما رزأها في عفتها وفي طهارتها وفي أعز ما تملك رفسها برجله، وأخذ يبحث عن فريسة أخرى، فعلى الآباء والأمهات أن يكونوا على يقظة من هذا الأمر، وعلى دراية مما يقع خلفهم وأن لا يرخوا العنان لبناتهم ليمر حن مع هؤلاء الشباب كما يملي عليهن هوى النفس، وكما يسول لهن الشيطان، والله تعالى المستعان

يجب

ما

هي حدود التعارف المسموح بها شرعاً بين الخاطب ومخطوبته؟ أن يكون هذا اللقاء بينهما في حدود ما أذن به الله تعالى على لسان رسول صلى الله عليه وسلم عندما قال: «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخلو بامرأة إلا مع ذي محرم». وقال: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم». فيجب أن يكون اللقاء مع وجود ذي محرم لا أن يلتقيا بنفسيهما،