المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٤

14

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

هل يجوز المراسلة بين الخطيب وخطيبته؟

إن كانت المراسلة بريئة من كل شائبة فلا حرج، والله أعلم.

ما حكم الإسلام إذا أحبت المرأة رجلاً هل من الممكن أن تخطبه؟ ينبغي النظر في هذا الحب، هل هو حب عاطفي محض أم لا؟ لأن الحب العاطفي قد يفضي إلى عاقبة لا تحمد فإن المرأة قوية العاطفة، ولذلك جعل الله تعالى أمرها مقيداً في الزواج لئلا تنساق وراء عاطفتها، وأنا عرفتُ هذا ليس بالسماع أو بالتخمين أو الظن بل لأنني عايشتُ أحداثاً من هذا النوع، فكثير من الفتيات عشقن بعض الشباب وعصين آباءهن وأُمهاتهن واندفعن وراء هذه العاطفة بدون مبالاة فكان عاقبة أمرهن أنهن عدن بالملامة على أنفسهن وندمن ندماً شديداً وتجر عن المرارة من عاقبة هذا الحب الذي بدا لهن حلواً أول مرة، ولذلك ينبغي للمرأة مهما كانت محبة للرجل ألا تحكم عاطفتها وأن تنظر إلى الأسباب التي تدعوها إلى حبه، فإن أحبته لدينه وفضله وعلمه لا لعاطفة فقط فلا بأس أن تخطبه، فأم المؤمنين خديجة ا لما رأت في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم المميزات التي لا توجد في غيره من الرجال خطبته لنفسها، ولكن لم تكن محبتها له محبة غرام منها، وكيف يكون منها الغرام وهي في ذلك الوقت بلغت أربعين عاماً، وكانت من أوفر النساء عقلاً وأحسنهن سمتاً وأنورهن فكراً، وإنما كانت محبة للشمائل التي وجدتها في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا وجدت المرأة في رجل شمائل طيبة كريمة وصفات حسنة لا تمنع من أن تخطبه، ولست أقول بمنع الخطبة إذا أحبته حباً عاطفياً ولكن عليها أن تفكر في عاقبة أمرها.