المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

فتاوى النكاح

23

وجدت في باب النكاح من كتاب تلقين الصبيان (1) على أنه يجوز للرجل أن يزوج نفسه من امرأة متى استكمل وفهم الشروط والأركان المطلوبة شرعاً (2)، فهل هذا الحكم ينطبق على الثيبات والأبكار من

النساء أم لا؟ إن كان ولياً للمرأة فلا مانع من أن يزوج بها نفسه برضاها، سواء كانت ثيباً أم بكراً، وإن كان وليها غيره وأذن له أن يزوج بها نفسه فلا حرج في ذلك،

والله أعلم.

ما قولكم فيمن زوجها أبوها قبل البلوغ فلما دخل عليها زوجها غيرت منه ورفضته. فهل يحق لها ذلك بعدما دخل بها؟

قيل: عليها أن تغير فوراً، وقيل لها الغير ما لم تطهر من حيضها، وقيل ما لم تمكنه من نفسها أو تعترف أنها رضيته زوجاً، والله أعلم.

بالنسبة للصغيرة إذا زوجها وليها قبل بلوغها هل لها أن تطلب الانفصال بعد البلوغ؟ الزواج رابطة مقدسة بين الزوجين، ولذلك كان رضى المرأة شرطاً شروط صحته، والآيات القرآنية تؤذن بذلك، مثل قوله: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ

لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَاءَ اتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ

من

(1) کتاب تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان للعلامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي. (2) لا يوجد باب في تلقين الصبيان اسمه باب النكاح، ولعل السائل نقل ما نقل مما ألحق بالكتاب وهو رسالة في النيات للشيخ هلال بن زاهر اليحمدي، ذلك أنه ذكر مسألة ص 155 في تلك الرسالة، ينظر: الإمام عبد الله السالمي، تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان - الطبعة الثامنة - تصحيح عز الدين التنوخي ص 155.