المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٥فتاوى النكاح
25
كانت دون البلوغ فلها الغير بعد البلوغ، وكل ما أنفقه الزوج إن دخل بها فإنه لا يمكنه أن يسترد منه شيئاً مع غيرها وذلك بما أصاب منها، وعلى الناس أن يتقوا الله تعالى في هذا الأمر، وأن يدركوا أن الصداق ليس للأب حق أو نصيب فيه إنما هو حق للفتاة وحدها، فإن الله تبارك وتعالى يقول: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4]، ولم يقل: وآتوا أولياء النساء، فطمع الأب الذي يؤدي به إلى أن يبيع ابنته هذا البيع إنما هو محض طمع فيما لم يأذن الله تبارك وتعالى بالطمع فيه بل هو ظلم، وعلى الآباء أن يتقوا الله، وعلى المجتمع ألا يُقر هذه العادات السيئة.:
شاب أقدم على الزواج من فتاة وأجرى العقد في دولة أوروبية وفي مركز إسلامي بعيداً عن الأهل ودون موافقتهم وحضور ولي الأمر ومع وجود شاهدين مسلمين بالغين وتمّ تسليم المهر بالاتفاق بين الشاب والفتاة وبعد مرور عام على هذا الزواج علم أهل الزوجين بهذا الزواج، ما صحة هذا العقد؟ وهل يعتبر زواجاً أم سفاحاً؟ إذا رفض ولي المرأة وليس هنالك محكمة شرعية يرجع إليها ولا وليّ أمر يمكن أن يرجع إليها، ففي هذه الحالة يمكن لهذه المرأة أن تلجأ إلى الجماعة المسلمة، فإن وجدت هذه الجماعة المسلمة من الولي العضل فلها أن تقوم بتزويجها.
هل يجوز للرجل أن يتزوج أي فتاة وبدون موافقة وليها في الدول الأوروبية؟ أولاً: أريد أن أنبه إلى أن الشباب الذين يذهبون إلى البلاد غير المسلمة كثيراً ما يقترنون بغير المسلمات وهذا أمر فيه خطر كبير، وخطورة ذلك