المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩فتاوى النكاح
29
يقول الرسول: .... والأيم أحق بنفسها من وليها (2) فهل (1)
المقصود أن لها أن تزوج نفسها بدون إذن وليها؟
ليس كذلك، فإن أحق للتفضيل، وذلك يعني أن لها ولولتها حقاً، وحقها أوفر، ولكن لا بد من إذنه، والله أعلم.
إنني امرأة مطلقة، وليّ أولاد فتقدّم رجل لخطبتي ولكني لم أوافق عليه، ثم خطبني آخر فرأيت فيه الكفاءة فوافقت عليه، غير أن أخي الأكبر وهو وليّ أمري - امتنع من تزويجي لمن تقدم لخطبتي، علماً بأن لي ثلاثة إخوة أشقاء كلهم معارضون لهذا الزواج ما عدا أخي الأوسط، فما رأي الشرع في امتناع إخوتي عن زواجي؟ وهل لهم الحق في ليس لأخيك أن يعضلك عن الزواج بمن أردته ما لم تكن في ذلك مفسدة دينية أو دنيوية، وإن امتنع هو عن ذلك فليأذن غيره بالزواج من إخوتك، وإن امتنعوا جميعاً فارفعي أمرك إلى القضاء الشرعي، والله الموفق.
ذلك؟
فيمن خطب امرأة فوافق جميع أهلها، غير أن أباها اعترض على ذلك،
فهل يجوز لهذا الرجل الخاطب أن يكتب له كتابة محبة أو لا؟ ليس للأب أن يعترض على زواجها بالكفء الصالح، وأرى اللجوء إلى الدعاء خيراً من الكتابة وأنفع، والله أعلم.
(1) الأيم: بفتتح الهمزة وكسر الباء المشدودة هي: من لا زوج لها من الثيبات. ينظر: محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل، ج 6 ص 102.
(2) أخرجه الربيع باب في الأولياء برقم 511 / مسلم: باب استئذان الثيب في النكاح برقم 1421/ ابن حبان باب ذكر البيان بأن الثيب أحق بنفسها من وليها ثم استثمارها في
الإذن عليها برقم 4084 / أحمد ج 1 ص 219.