المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٧فتاوى النكاح
37
منه، أو تحس بأن العيش معه عيش نكد فعلى وليها أن يلحقها بهواها لأن ذلك مما يجعل الألفة بينهما ألفة مظنونة الوقوع بخلاف ما إذا أرغمها أن تقترن بشخص هي لا توده ولا تريد الاقتران به وكيف يرغمها وهذه ليست دابة تباع لأي شخص يريد أن يبيعها له، صاحبها، إنما هذه نفس تحمل مشاعر وأحاسيس فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى في ذلك.
إذا كان للفتاة ابن عم وتقدّم لخطبتها رجل هي راغبة فيه، ولكن من المعروف في مجتمعنا العُماني أنه لا بد من استشارة ابن العم إن كان راغباً في الزواج من ابنة عمه أو لا يرغب وعند رغبته في الزواج منها فإنه لا بد من إرغامها على الزواج منه، فإن كان أهل العروس يفضلون الآخر على ابن العم، فإن أهل العروس يقومون بدفع مبلغ معين من المال ينفق عليه مقابل أن يترك ابنة عمه، لحد النزاع بين الأسرتين، وبذلك تكون الفتاة سلعة تباع وتشترى رغم حقوقها في الإسلام بخصوص الزواج، فما رأيكم في ذلك؟
هذا لا يُقر في حكم الإسلام، فهي لا تكره من الزواج من ابن عمها ولا من غيره، بل إذا أتاها من يُرتضى دينه وخلقه فهو يزوج ولو كان غير قريب
لها، وهي التي تحدد مصيرها وليس لوليها أن يُكرهها بأن تتزوج ممن
تريده.
لا
هل يجوز للفتاة أن تزوّج دون إرادتها حيث إنها لا تريد أن تتزوج بهذا الشاب لتدني مستواه التعليمي مع العلم بأنه قريبها؟
لا تكلف أن تتزوج إلا برضاها، لأن رضى المرأة شرط من شروط صحة الزواج مع إذن وليها والصداق والبينة، ولكن إن كانت غير راضية فعليها