المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٤44
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
أي في هذا زكاءً للنفس وطهارة للمجتمع، والله تبارك وتعالى هو العليم بالعواقب الوخيمة التي تترتب على عضل النساء عن الزواج، وقد لاحظنا أن كثيراً من الآباء بسبب هذا العضل دفعوا بناتهم إلى ارتكاب الفحشاء، فكم من امرأة ارتكبت الفحشاء وبين لحظة وأخرى تبين أنها حامل، أو أنها فر بها من كان يريد أن يتزوجها وأدى ذلك إلى عيشهما على بساط الدعارة والفجور، فالقضية في منتهى الخطورة، فعلى هؤلاء أن يتقوا الله، وعلى المجتمع أن يكون صلباً تجاه هذا الأمر، بحيث يُقاطع المجتمع كل من عُرف عنه مثل هذا حتى يتأدب ويتراجع عن مثل هذه التصرفات الشائنة، وعلى القائمين على شؤون الأحكام والقضاء أن يواجهوا هؤلاء بما يستحقونه من العقوبات تفادياً للمشكلات، والله تعالى أعلم.
فتاة تنكر الزواج عن طريق المحاكم وبدون إذن الأولياء، ما رأيك في مثل هذه الظاهرة؟ أن يجب يستقيم الولي ليستقام له، ونحن نطالب باستقامة الجميع، فنطالب باستقامة الفتيات والأولياء، فالولي ليس له أن يعضل موليته حتى يلجئها إلى مثل هذه التصرفات التي فيها نشاز وخروج عن المألوف وتنكر للأعراف الجارية، وهذا لا يكون إلا إذا كان هذا الولي ملبياً لرغبة مولّيته في ربط مصيرها بالشخص الذي يُرتضى، وليس هنالك أي محظور عليها من قبل ارتباطها به لأن الوليّ إن كان عاضلاً لها تضطر إلى مثل هذا التصرف، كما أننا ندرك أن تصرف الكثير من الفتيات هو خطأ، فكثير ما ينجررن وراء الحب العاطفي، الذي سرعان ما يتلاشى ويؤدي إلى فشل الزواج المبني عليه، لأنه ليس مبنياً على تعقل ولا على نظرة صائبة، فننصح الفتيات ألا يلجأن إلى مثل هذا التصرف إلا بعد دراسة الموضوع دراسة