المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٥فتاوى النكاح
45
متأنية، بحيث لا يكون هوى المرأة هو الذي يقودها من غير أن تنظر في عواقب أمرها، فإن هذا الهوى كثيراً ما يهوي بها في دركات الهوان والفشل، وهذا أمر درسناه وعرفناه وعهدناه والقضايا واضحة في ذلك، وكثير من هؤلاء يندمن أخيراً، وتجنباً لهذا كله - وكما ذكرت سابقاً ـ على الأولياء أن يحققوا رغبات مولياتهم من حيث تزويجهن بالأكفاء الذين يرتضين دينهم وأخلاقهم حتى يستجبن لداعي الفطرة في إطار الحشمة والفضيلة، ثم إنه من المعلم أن الزواج داعية للترابط بين الأسر والتقارب بين الأباعد، فعندما يتزوج شاب فتاة من أسرة أخرى، يؤدي هذا الزواج إلى تقارب وترابط الأسرتين، وهو وسيلة من وسائل الاتحاد والتآلف والتعاون على البر والتقوى، وهذا يفقد عندما يكون الزواج بإكراه نتيجة اتصال بالمحاكم، فلذلك ندعو الجانبين إلى الرفق وإلى النظر إلى المصالح، فإن كان هذا الولي يرعى مصلحة مولّيته عليها أن لا تتجاهل هذه الرعاية التي يرعاها، أما عندما يكون متكبراً يعضلها عن حقها الشرعي ففي هذه الحالة لا بد من ارتكاب ما لا بد منه والله تعالى المستعان.