المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

الصداق

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ما قيمة المهر الذي يُكتفى به في عصرنا هذا؟

يكتفى ولو بريال واحد إن رضيت المرأة، ولا بد من التنبيه أن الشرط هو من ضمن الصداق، ومما يؤسف له كثيراً أن كثيراً من الناس يدخلون أنفسهم في حرج كبير ولا يبالون بالعواقب التي تترتب على أخطائهم التي يرتكبونها عندما يتزوجون أو يزوّجون، فمن ذلك أن الرجل تكون عنده الابنة وهو يرغب أن يزوج ابنه أيضاً فيشترط على من جاء يخطب ابنته بأن لا يزوجه بها إلا بأن يزوج هو ابنته لولده، مع أنه لا يجوز أن يكون بضع صداقاً لبضع، وكما لا يجوز أن يكون نفسُ البضع صداقاً للبضع، كذلك لا يجوز أن يكون اشتراطه من جملة الصداق على أن القضية فيها دور، فكل واحد منهما يشترط أن يزوّج الآخر ابنه بوليته، ونحن من خلال تجربتنا واطلاعنا على أحوال الناس ما كدنا نطلع على شيء من أنواع هذا النكاح إلا وقد انتهى بالفشل، وكثيراً ما يكون سخط إحدى البنتين على زوجها ورغبتها في الانفصال عنه سبباً أيضاً لانفصال الأخرى عن زوجها، فلا يرضى هؤلاء أن يطلقوا هذه إلا بعد أن يطلق أولئك ابنتهم من زوجها، وهذا يؤدي إلى هضم النساء حقوقهن، بل يؤدي إلى عدم الإصداق من قبل الأزواج، فكثيراً ما يشترط هذا الوليّ على الآخر بأن يتولى هو تجهيز