المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

??

ينبغي

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

نجد كثيراً من الشباب اليوم يعزفون عن الزواج بسبب غلاء المهور، والذي يزيد عن الألفين فأكثر، فما هو الحدّ الأعلى للمهر شرعاً الذي ترونه مناسباً حتى يستطيع الشباب الزواج؟

أن يحد الصداق بقدر ما يتمكن الجميع من الزواج بغير عسر، ونظر ذلك يعود إلى القائم بالأمر، والله أعلم.

المهر حق من؟

هو حق للمرأة لا دخل للولي فيه، إنما هو مؤتمن عليه عندما يدفع إليه حتى يسلمه إلى وليته كاملاً غير منقوص.

إذا فرض الأب صداقاً قدره أربعة آلاف ريال عماني فعارضت البنت ذلك وردته إلى ألف ريال، فهل في هذه الحالة يتبع كلام الأب أم

البنت؟

الأب ليس له أن يتعنت فى أمر الصداق وليس له أن يُغالي فيه، بل يؤمر

بأن يحرص على تقليله وتيسيره بقدر المستطاع، والمرأة هي التي هي التي تُصدق، لأن الصداق حق لها وليس ذلك حقاً لوليها ولو كان أباها، ولا لغيره، ومن أجل ذلك أمر الله تعالى أن تؤتى النساء صدقاتهن نحلة بحيث يكون إيتاء الصداق إلى المرأة لا إلى أي شخص آخر إلا عندما يكون ذلك بإذنها ورضاها، ثم أتبع ذلك بقوله: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هنئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء: 4]، وذلك لأجل، التيسير فإن طابت نفسها بأن قللت منه وسمحت لزوجها منه فإن ذلك مما يجوز له أن ينتفع به، والله

تعالى أعلم.