المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

لدي صديقة عزيزة أتتها الدورة الشهرية قبل شهر رمضان المبارك بحوالي أسبوعين وحتى الآن لم ينقطع عنها وهي في حيرة من أمرها هل تصوم وتصلّي وهي على هذه الحالة حيث إنه أول مرة يحدث لها هذا؟ وتستحي الذهاب إلى الطبيبة وتخاف أن تقضي الشهر كاملاً؟

ومعنى

نعم عليها الصيام، إلا في الأيام التي اعتادت فيها الحيض، ففي الحديث: إذا أقبلت الحيضة فدعي لها الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي»، ذلك أن ترجع المرأة إلى أيامها المعتادة التي كانت تحيض فيها فتترك فيها الصلاة ثم بعد ذلك تصلي حتى تنقضي الأيام التي اعتادت الطهر فيها، وتأتي الأيام التي اعتادت الحيض فيها فتترك الصلاة مرة أخرى، وحكم الصيام كحكم الصلاة فمتى وجب عليها أن تصلي وكانت في حالة يجب فيها الصيام أي فى شهر رمضان فعليها أن تصوم أيضاً، أما إذا كانت مبتدئة فأيسر الأقوال وأقربها إلى الدليل قول الإمام الربيع - رحمه الله تعالى ـ وهو: أن تجعل عشرة أيام حيضاً وعشرة أيام طهراً، وذلك لأن الأصل في الدم أن يكون حيضاً لا أن يكون استحاضة، إذ الاستحاضة طارئة والحيض هو الأصل ومع إمكان حمله على الحيض فلا يُحمل على الاستحاضة، وفي خلال عشرة أيام يمكن أن يُحمل على الحيض ثم تأتي عشرة أيام أخرى وهي أقل أيام الطهر، وفي هذه الأيام لا يمكن أن يحمل ذلك الدم على أنه حيض إذ الحيض لا يتجاوز عشرة أيام، ولما استحال أن يكون حيضاً يُحمل على أنه استحاضة ثم عندما يأتي الوقت الذي يمكن أن يكون حيضاً يُعاد إلى الأصل، وهو أن يعد دم حيض إن كانت فيه أوصاف دم الحيض، والله تعالى أعلم.