المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٣فتاوى الصلاة
53
بعد انقطاع الدم والاغتسال من العادة الشهرية والبدء في الصلاة تظهر أحياناً علامات جديدة، فهل هذه استحاضة أم ماذا حكمها؟ الاستحاضة دم يخرج من عروق على أبواب الرحم وليس من الرحم نفسه وبالنسبة إلى هذا السؤال فإن كان الخارج دماً فهذه استحاضة وإلا فذلك
مما يمكن أن يخرج بسبب أو بآخر وليس هو بحيض بعد الاغتسال.
امرأة مدة الحيض لديها سبعة أيام وتغتسل بالجفاف، فاغتسلت من الحيض في إحدى ليالي شهر رمضان وأصبحت صائمة، وفي اليوم الثامن وقبل صلاة الظهر عاودها الدم مرة أخرى فتكرر ذلك لشهرين متتاليين، فما حكم الدم الذي تراه في اليوم الثامن هل هو دم حيض أم استحاضة؟ وما حكم صيامها؟ هو دم استحاضة وليس بدم حيض، لأنه فصل طهر ما بينه وبين دم الحيض ولو كان هذا الطهر جفافاً، ولا تعتبر ما كان بعد الطهر، اللهم إلا عند من يقول بالإثابة مع استيفاء الإثابة شروطها.
والإثابة هي كالآتي: أن تكون للمرأة مثلاً عادة أن تحيض خمسة أيام، ولكن بعد فترة من الوقت صارت ترى الدم خمسة أيام كعادتها ثم يأتي بعدها طهر يومين ثم تردف بدم لمدة يومين، فإذا تكرر لها ذلك ثلاث مرات فعلماؤنا بالمشرق يقولون بأن هذه إثابة وتعطى حكم الحيض بالشروط المعهودة عندهم وهي:
أن تكون هذه الإثابة متفقة في الأيام بحيث لا تختلف.
- أن تكون أيام الطهر الفاصلة بينها وبين أيام الحيض السابقة أيضاً لا تختلف، واختلف فيما إذا كان الفارق ساعات، فلو كانت الإثابة تأتي تارة يومين وتارة يوماً وتارة ثلاثة أيام فإنها لا تعد شيئاً، واختلف ـ كما قلنا -