المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٩٢92
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
أحكاماً وتشريعات، وعندما يطلب منها حاجاته الخاصة تسوّف وتتعلل بأعذار لا أساس لها.
فما نصيحتكم لهذه المرأة وما توجيهاتكم لها وهي على علم بشرع الله
تعالى؟ عليها أن تتقي الله وأن تطيع زوجها ولا تعصيه في شيء ما لم يأمرها بمعصية الله، فإنها إن لم تطعه كانت ناشزاً والناشز لا تقبل منها فريضة ولا نافلة، والله أعلم.
ما قولكم في امرأة استدعاها زوجها إلى فراشه، وهي تمتنع مدة ثلاث ليال، ثم تركها لمدة عشرة أيام ثم دعاها إلى فراشه وامتنعت كذلك وتعللت بأنها مريضة، فلما أراد أن يحملها إلى المستشفى رفضت، فما حكم فعل هذه المرأة شرعاً؟
لا يحل لامرأة يدعوها زوجها إلى فراشه أن تمتنع؛ بل قيل: ولو دعاها على ظهر قتب (1)، وفي ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن امتنعت لغير عذر شرعي كحيض ومرض لا تطيق معه المعاشرة لعنتها الملائكة حتى ترضى زوجها وتلبي رغبته وتقضي حاجته، والله أعلم.
رجل يجد عناداً عنيفاً من زوجته إذا ما دعاها إلى حقه الشرعي وعلى الرغم من أنه يلح عليها كثيراً ويذكرها بالآيات والأحاديث إلا أنها لا تكثرت بذلك أبداً حتى اضطره ذلك الوضع إلى أن يمارس العادة
هو
على قدر سنام البعير، وفي
(1) القتب: إكاف البعير، وقيل هو الإكاف الصغير الذي ذلك حث لهن على مطالعة أزواجهن، وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحالة فكيف بغيرها، ينظر ابن منظور لسان العرب، ج 1 ص 661 مادة قتب.