المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
الحديث عن النبي: إذا أتى أحدكم أهله فليصدقها» (1) أي: فليستوف طاقته في إرواء غلتها، ولئن كان يشعر بضعف فعليه أن يستعين بما يقويه من العلاج، وهذا أمر ميسور ـ والحمد الله ـ فإن في الأدوية المستعملة في علاج هذا الضعف ما يحول الضعف إلى قوة، ويجعل من الرعديد مقداماً، فما عليه إلا أن يستعين على ضعفه بما يتيسر له من العلاج، وهو مأجور
على ذلك، لأنه من حسن المعاشرة والتعاون على التقوى، والله أعلم.
امرأة تزوجت من ثلاث سنوات ولم يحدث بينها وبين زوجها معاشرة
بسبب مرض ألم به، وقد حددت هي وزوجها وقت للطلاق، وهي مترددة هل ستظل
معه
أم تنفصل عنه؟
للمرأة حق في المعاشرة كما أن للرجل في ذلك حقاً،، والأدلة على ذلك كثيرة، منها: أن الله الا الله ما جعل مدة محددة للإيلاء وهي أربعة أشهر، وذلك عندما قال سبحانه في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاهُ و فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: 226]، ومعنى ذلك أن الرجل عندما يقسم يميناً بالله أنه لا يجامع أهله فإنه يمهل أربعة أشهر فإن فاء بحيث واقعها وكفّر عن يمينه فهي امرأته وليستمسك بها، وإن لم يفعل ذلك بحيث استمر على عدم مواقعتها أربعة أشهر فإنها تنفصل عنه بطلقة بائنة، وذلك لأجل رفع الإساءة والمضرة عنها، فلو لم يكن لها حق شرعي في المواقعة لما جعل الله تبارك وتعالى للإيلاء هذه المدة المحددة، وقد كان شرع هذا الحكم من قبل الله تعالى متلائماً مع طبيعة المرأة فإن المرأة تصبر عن المعاشرة هذه المدة وبعدها لا تطيق
(1) ينظر الرواية في مجمع الزائد باب وضوء الجماع ج 4 ص 295/ مصنف عبد الرزاق ج 6 ص 194 برقم 10468.