المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣فتاوى النكاح
133
والذي أود معرفته الآن هو ما يلي:
ما وجه السُّنَّة في ذلك؟ وكيف كان يتصرف
مع
أهله؟
* هل الاستتار المذكور في الحديث - إن صح - المقصود به الاستتار عن أعين الناس بحائط أو غيره؟ أم الاستتار بين الزوجين بغطاء يجمعهما متجردين؟ أم غير ذلك؟
أرجو من شيخنا ذكر الإجابة على هذا السؤال مع ذكر المراجع والكتب التي يمكن الرجوع إليها في هذه المسألة بالتفصيل اللازم. ثم إني سمعت أن الإمام جابر الله قد سأل السيدة عائشة أم المؤمنين عن مقدمة المعاشرة وغيرها ففي أي الكتب دوّن ذلك؟
يباح للرجل أن يطلع على أي عضو من أعضاء امرأته، سواء عند الجماع أو في الحالات الأخرى، كما يباح للمرأة أن تطلع على أي عضو من أعضاء زوجها، وما ذكرته أم المؤمنين لنا من شأنها مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصله شدة حيائه عليه أفضل الصلاة والسلام، ولا غرو فإنه صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء وأعلاهم قدراً وأنزههم سريرة وعلانية، ولا يمنع الزوجان في حال الجماع أن يتجردا تحت لحاف واحد يواريهما معاً، وربما استحسن تجردهما لأنه يتيسر فيه ما لا يتيسر في غيره، وإنما يكره أن يكونا متجردين من غير لحاف يواريهما وهو المقصود بتجرد العيرين في الحديث، ولعلك تجدين بغيتك في معرفة آداب الجماع في الذهب الخالص (1) والقواعد (2)
(1) محمد يوسف أطفيش، الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، بتعليق أبي إسحاق إبراهيم أطفيش، ص 295. (2) ينظر: إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد الإسلام مكتبة الاستقامة، الطبعة الثالثة 1416 هـ - 1995 م ج 2 ص 279