المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

فتاوى النكاح

النفقة

135

بالنسبة للتفريق في النفقة بين الغنية والفقيرة ما هو مبرر هذا التفريق؟ وإذا كانت المرأة غنية وتزوجها رجل قد لا يكون في مستواها، هل تراعى هنا حالة الزوج أم حالة الزوجة؟

أما التفريق بين الغنية والفقيرة والمتوسطة فإنما هو راجع إلى النظر إلى ما كانت عليه المرأة من قبل أن ترتبط برباط الزوجية مع الرجل، فالمرأة التي درجت في بيت غنى وعاشت في كنف والدين غنيين كريمين ينفقان عليها بسخاء ليست كالمرأة التي درجت في شظف العيش والفقر والشدة والتعب، وكذلك متوسطة الحال تكون بين هذه وتلك وحتى لا تكون المرأة الغنية التي عاشت في كنف أبوين غنيين في رغد من العيش وبحبوحة من الحياة معرضة لضيق فيما بعد عندما تنتقل إلى الزوج، أمر الزوج بأن يُراعي حالتها حتى لا تجد فجوة ما بين الحياة التي كانت عليها من قبل والحياة التي انتقلت إليها من بعد، وهذا لا يعني أن يكون الزوج غامطاً للمرأة الأخرى حقها إن كانت من أسرة فقيرة، بل يؤمر بأن يعدل، أما الذين راعوا جانب الزوج فإنهم راعوا قول الله تبارك وتعالى ليُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّا آنَهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرِ يُسْرًا} [الطلاق: 7]، وهذه الآية الكريمة نزلت في النفقة على المطلقات سواء كانت النفقة في الطلاق الرجعي إلى أن تنتهي العدّة الشرعية أو بسبب