المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠140
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
وثانيهما: عدم حرمتها عليه لعدم الدليل عليها، وقد ثبت زواجه بها بحكم شرعي، فلا، فلا يرفع ثبوته إلا حكم شرعي آخر، وهذا القول أرجح عندي وأسلم من الخطر، فإن تحريمها عليه لا يؤدي إلى التفرقة بينهما فحسب؛ بل يبيحها لغيره من الأزواج، وأنّى تباح للغير؟ وقد ثبتت زوجيتهما السابقة بحكم الكتاب والسنة والإجماع ولم يأتِ في أصل من هذه الأصول الثلاثة ما يدل على انحلال هذه الرابطة الزوجية بينهما، وما ثبت بالنص لا يرفع بآراء الرجال، فليتب إلى الله توبة نصوحاً وليدفع دينار الفراش كفارة لخطيئته لورود ذلك في بعض الروايات، وليمسك عليه زوجه، وليتق الله ربه، والله تعالى أعلم.
ليلة الزفاف دخلتُ على زوجتي، وكانت في فترة الحيض ولكنها لم تخبرني بذلك، وواقعتها فرأيت الدم فظننت أنه دم البكارة، ثم إنه تبين لي أنها حائض، وأيضاً بسبب عدم استقرارها أثناء الجماع دخل الذكر في غير الموضع الصحيح دون قصد مني، فهل عليّ شيء في
ذلك؟
ليس عليك في كلا الأمرين حرج لأنك لم تتعمد مواقعتها بغير ما شرع الله أن تتوب إلى الله لتمكينها إياك من جماعها في غير طهرها،
ولكن عليها هي
وإن كنت تعلم أنها ليست طاهرة وواقعتها فعليك التوبة مع دينار الفراش،
والله أعلم.
ما سبب النهي عن إتيان الزوجة في حال الحيض؟
يكفي أن ذلك هو حكم الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ هَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾