المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧فتاوى النكاح
147
وإلا فإن الأصل الإباحة، كما دلت عليه الآية الكريمة وهي قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24].
هل يجوز الجمع بين المرأة وحفيدة أخيها؟
لا يجوز ذلك لحديث لا يجمع بين المرأة، وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» وعمة الأب أو الأم كالعمة في ذلك الحكم إجماعاً، وكذلك خالتهما، والله أعلم.
فيمن تزوج امرأتين ورزق من إحداهما بنتاً، وأما الأخرى فقد طلقها فتزوجت رجلاً آخر ثم توفي فتزوجت رجلاً آخر، فهل يجوز لزوجها
الأخير أن يتزوج ابنة زوجها الأول الذي طلقها سابقاً؟
الجمع بين المرأة وربيبتها، خلاف والأصح أنه مكروه كراهة تنزيه والله أعلم.
هل يجوز أن أتزوج على زوجتي ابنة ابنة أخيها؟
لا يحل لك أن تجمع بين امرأتك وبين ابنة ابنة أخيها للحديث الصحيح: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى (1) وقد انعقد الإجماع أن عمة الأب وعمة الأم وكذلك خالتاهما لهن هذا الحكم، كما أن تحريم العمات والخالات في القرآن يصدق على عمات الأبوين وخالاتهما بلا خلاف، وقد ضبط أصحابنا ـ رحمهم الله - حكم الجمع بين المرأتين بأن كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكراً لما حلت له الأنثى، يحرم الجمع بينهما إن كان ذلك بسبب
(1) سبق تخريجه بلفظ: «لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها».