المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣فتاوى النكاح
153
في مثل هذا إذ هي متعبدة بهذا الأمر، وأذكر أنه قبل فترة من الوقت حصلت قصة أن امرأة تحدثت عن إرضاعها رجلاً والمرأة التي تزوج بها، وبعد ذلك حصل الأخذ والرد والقيل والقال وصار تنافر بين الأسرة في تصديق هذه القائلة وتكذيبها فهم بين مصدق لها ومكذب، وعندما وصلت القضية إلي قلت لأولئك الذين يقفون حجر عثرة أمام ما قالته وتصديقها فيما صدر منها ما: قولكم ألستم أنتم من أولئك الذين قر في حرمة الرضاع هي حسب ما يقول عوام الناس لا تتعدى
نفوسهم
قلت
الرضيع مع الرضيع - أي المتعاصرين في الرضاعة، قالوا: نعم، لهم وكيف تلومون هذه المرأة هل هي ملزمة أن تتحدث بما لم تكن تعلم حكمه؟ إنما تحدثت بهذا بعد أن علمت الحكم، فلئن كنتم قر في نفوسكم هذا الأمر وانتشرت في أوساطكم هذه الفكرة فكيف تلام هذه المرأة؟! وأنتم لا تتحرجون في أن تقعوا في هذا الأمر بسبب هذه الفكرة الشائعة الكاذبة التي رسخها الشيطان في نفوسكم، فيجب على الناس أن يكونوا على بينة من الأمر، ومسألة الحلال والحرام هي كما يقول الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد رحم الله: «يسع الناس جميعاً جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يُصوبوا راكبه أو يتبرأوا من عالم تبرأ من راكبه أو يقفو عنه بدين»، فإن هذه الحرمة وإن كانت واسعاً جهلها بالنسبة للذين لم يقعوا فيها، إلا أنه يضيق هذا الجهل عندما أحد يقع في هذا الأمر، والله
المستعان.
هل يجوز لأبناء المرضعة أن يتزوجوا من بنات التي أرضعتها أُمهم؟ لا، لأنهم يكونون تزوجوا من بنات أختهم من الرضاعة، فلا يحل لهم
ذلك.