المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

172

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

ما تفسيركم لقوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ؟

تفسير ذلك أن المحدود على الزنى أو المشهور به ليس أهلاً لأن يتزوج إلا

من

كان مثله.

ما معنى قول ابن عباس: «أوله سفاح وآخره نكاح»؟

ذلك فيما لو وقع زنى بين رجل وامرأة في الجاهلية ثم أسلما فله أن يتزوجها لأن الإسلام جب لما قبله.

هل يعتبر رجم الزاني من الزواجر أم من الجوابر؟

الحدود هي زواجر وجوابر، فهي زواجر من حيث إن الشاذين الذين في نفوسهم روح الإجرام أو الذين امتلكتهم الشهوات ينزجرون بذلك، ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى أن يشهد عقاب الزاني والزانية طائفة من المؤمنين وَلِيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]، ففي شهود هذا العقاب زجر وعظ وعبرة وتذكير بالله سبحانه وتعالى، فهي تباعد ما بين الإنسان وبين الوقوع في الجريمة، فالذي يرى غيره يُرمى بالحجارة ويموت تحتها هل تسول له نفسه أن يزني؟ إن كان في نفسه شيء من العقل فهي لا ريب زاجرة، وأما كونها جوابر فلأنها تؤدي بالإنسان إلى الإدكار والتراجع عن غيه فيتحول الفساد إلى الصلاح ومن الغي إلى الرشد ولذلك كانت طهارة، والله أعلم.

من

إذا رأى الشخص عملية الزنى ولم يكن معه أحد وذهب إلى الحاكم فأخبره بما رأى، فهل يعطى حكم القاذف؟

نعم، حتى ولو كانوا ثلاثة ورأوا عملية الزنى واضحة جلية ولم يكن عندهم رابع وذهبوا إلى الحاكم يخبروه بذلك كانوا قذفة ويقام عليهم حد