المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣فتاوى النكاح
173
القذف، إلا إن وجد رابع يشهد معهم، وكان في مكان غير بعيد بحيث لا تكون شهادته مجرد تعزيز الشهادة من قبله لدرء الحد عنهم، والله أعلم.
نرجو توضيح حادثة ابن عمر بن الخطاب له الذي أقيم عليه الحد
مرتين؟
نعم، إن أحد أبناء عمر الله، أقيم عليه حد الزنى مرتين، اعترف بالزني رضي وكان لا يزال بكراً غير متزوج، فأقيم عليه الحد بمصر عند عمرو بن عمرو بن العاص ولكنه لم يكن بمحضر جماعة من المؤمنين كما أمر الله تعالى، فلما بلغ ذلك عمر ألغى ذلك الحد وأعاده عليه مرة ثانية بمشهد جماعة من المؤمنين، لئلا يجامل ابن الخليفة ولا يُعامل إلا كما يُعامل الآخرون.
هل تعتبر شهادة شخص واحد صحيحة إذا كان هذا الشخص يحمل أدلة على جريمة الزنى كصور أو أشرطة فيديو تثبت عملية الزني؟ الله سبحانه وتعالى شدد في أمر الزنى تشديداً بالغاً لأنه لا يحب الستر لعباده، فالأشرطة لا تعتبر حجة، إذ من الممكن أن يقلد إنسان غيره ويتحدث بمثل صوته، وكذلك الصورة لا تعتبر في مثل هذا حجة، والحدود تدراً بالشبهات، ولذلك كان مثل هذه القرائن لا يعتمد عليها في إقامة الحدود الشرعية.
ما حكم الإسلام إذا أثبت الطب أن الإنسان قد شرب الخمر أو قد زنى فهل يُقام عليه الحد؟
لا، لا تستعمل هذه الوسيلة من أجل إثبات حد على أحد، ولا يُقام عليه الحد إلا باعترافه أو ببينة عادلة.