المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

فتاوى النكاح

177

صدر من أولئك الصحابة - رضوان الله عليهم في ذلك الوقت الذي يتسم بالصفاء والنقاء والطهارة وتشذ فيه الرذيلة فكيف بالناس في زمان قد استطار فيه الفساد كالنار في الهشيم بسبب تفشي الإباحية وشيوع الفحشاء والمنكر؟! أفلا يكون الدواء الناجح لاستئصال جرثومة الرذيلة في هذه الحالة هو هذا الرأي الذي ذهب إليه أصحابنا - رحمهم الله ـ وهو تحريم زواج الرجل بمزنيته حرمة أبدية، فإن من مقاصد الشريعة سد الذرائع لقطع دابر الفساد، فجدير بأن نأخذ بهذا في هذه المسألة لأجل أن نوصد أبواب الفساد، حرصاً على طهارة الناس في أعراضهم وأنفسهم، والله أعلم.

فيمن زنى بنصرانية ثم أسلمت هل يجوز له أن يتزوجها؟

بما أنه مسلم عندما زنى بها لا تحل له أبداً، والله أعلم.

فيمن اختلى بامرأة فوصل بهم الحال إلى التقبيل واللمس والاحتضان، وقد تكرر منهما، ذلك فهل يجوز له الزواج منها بعد هذا؟

بئس ما فعلا، وهكذا يفعل الشيطان بالرجل والمرأة عندما يخلوان، وعليه فإنه تجب عليهما التوبة النصوح مما فعلاه، ولا يحرم تزاوجهما إن لم يقع بينهما زنى، والله أعلم.

فيمن اختلى بامرأة واستمتع بجميع جسدها، وكان يحك فرجها بذكره دون إيلاج، ثم إن المرأة تزوجت برجل غيره وتطلقت منه، فهل يجوز أن يتزوجها الرجل الأول إن تابا مما حصل بينهما سابقاً؟

بئس ما فعلا، وفي جواز زواجه بها بعد ذلك خلاف بين أهل العلم،

والراجح عدم الحرمة إن لم يولج فيها ذكره والتنزه أحوط، والله أعلم.