المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨178
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
تزوجت بامرأة وتبين لي قبل أن أدخل بها أنها حامل فتركتها، ثم تزوجها آخر فطلقها بعد فترة طويلة من زواجه بها، فهل يصح لي أن أتزوجها الآن؟
إن كان حملها ذلك من زوج سابق ولم تكن عالمة به ولم تكن أنت عالماً به ولم تباشرها بعد علمك أو علمها بالحمل فلا مانع من أن تتزوجها، وأما إن اختل شرط من هذه الشروط فلا تحل لك، والله أعلم.
فيمن تزوج امرأة فتبين له أنها حامل وبعد الترافع لدى القاضي حكم ببطلان العقد، فتزوجها أخوه بعد ذلك ثم طلقها، فهل تصح للزوج الأول إن أرادها؟
اختلف في جواز تزوج الرجل بامرأة تزوجها وهي حامل، فقيل: بأنها تحرم عليه بذلك حرمة أبدية، وقيل: يحلّ له بعد وضع حملها أن يتزوجها زواجاً جديداً بأربعة شروط، وهي: أن لا تكون عالمة بالحمل، وأن لا يكون هو عالماً به، وأن لا يطأها بعد علمهما أو علم أحدهما به، وأن يكون ذلك الحمل تابعاً لزوج سابق شرعاً، ومع اختلال أحد هذه الشروط لا يجوز له الزواج بها، والله أعلم.
فيمن تبيّن بها حمل - وهي غير متزوجة - فادعت أن ذلك بسبب تعرض رجل لها، فهل يصح له أن يتزوجها إن هي تابت من هذه المعصية، وهل يصح لمن علم منها ذلك السكوت عنها دون أن يرفع
أمرها إلى الجهات المعنية؟
أنه إن كانت تزعم عن الصحابة كعلي وعائشة وابن مسعود والبراء بأن «من زنى بامرأة ثم
هو الذي زني بها فإن ذلك يحرمه عليها، للآثار المروية