المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧فتاوى النكاح
وو
جيوبهن
187
على أن الله تبارك وتعالى عندما قال: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى ن وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَابِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النسور: (31)، وعندما قال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: 59]، ما أراد بذلك إلا الرحمة بعباده جميعاً ذكوراً وإناثاً فكانت تعاليمه هذه وفق مقتضيات الفطرة متناسقة مع مصلحة النوعين في الحياة، وقد فرض على الرجال قبل هذا الخطاب الموجه إلى النساء أن يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم وبيّن أن ذلك أزكى لهم، كما أن هناك أيضاً آداباً تحوط حياة الجنسين بسياج من الفضائل علمنا إياها الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام منها قوله: «إياكم والدخول على النساء، فقال له رجل الأنصار أرأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: الحمو الموت، فشبه حما المرأة وهو أخو زوجها بالموت بسبب ما يترتب على لقائه بزوجة أخيه في الخلوات من الأمور التي هي أشبه بالموت في خطورتها بل أشد خطورة لأنها تودي بحياة الدين والشرف، وكم وصلتني قضايا عدة حملت فيها زوجات الأخوة من إخوة أزواجهن، وذلك ناتج عن انجذابهن للهوى وإقبالهن على تلبية العواطف من غير مبالاة، وهو ناتج أيضاً عن إهمال الآباء والأمهات في تربيتهم لبناتهم.
من