المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨188
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
هذا وكثير من هؤلاء الذئاب المفترسة يغرون الفتيات الأغمار بما يمليه كل منهم لمن وقعت في شراكه أنه سيكون في يوم من الأيام شريك حياتها يلبي لها مطالبها وتجد في كنفه كل سعادة وخير، ولهذا أمثلة كثيرة، فقبل أيام قليلة من إملاء هذا الجواب اتصلت إحدى الفتيات وذكرت أن لها بي حاجة ملحة وجاءت من بعد إليَّ لتخبرني بحاجتها فإذا هي تخبر عن وضعها بأنها واحدة من سبع فتيات من أب وأُم، ولتمويه الحقيقة ذكرت بأن والدهن رباهن فأحسن تربيتهن، إذ بلغت محافظتهن على عفتهن وشرفهن بتأثير تربيته لهن أنهن كن لا يدخلن بيوت الجيران تفادياً للاختلاط بمن عسى أن يزعزعهن عن هذه المحافظة ولو قيد أنملة، وذكرت أنها خطبت هي من قبل بعض الشباب، وألبست ذلك الشاب الخطب من حلل المديح الزاهية ما يجعل كل فتاة ترنو إلى أن يكون شريك حياتها وكل وليّ يتمناه لمن تحت ولايته من الفتيات وصفته بكل صفات النبل والشهامة والكرامة والمروءة وحسن الخلق، وقالت بأن هنالك أسباباً أدت إلى ألا يتم هذا الزواج في حياة والدها وتوفي الوالد ولكن مع هذا كان هذا الشاب لنبله وكرمه ولما فيه من الطباع الحسنة مثالاً في خدمتهن وتقديم العون لهن والمحافظة عليهن من غير أن يحاول أن يرزأهن في شيء من كرامتهن أو عفتهن وذلك بعدما تزوج بفتاة أخرى، وقالت: بسبب الرعاية تحس بأنها بحاجة إليه وأنها لا تستغني عنه فلذلك تطمح بأن يتحقق حلمها في الارتباط به بعلاقة زوجية وطلبت مني أن أقنعه بأن يوافق على ذلك، وعندما اعتذرت إليها بأنه ربما يشق عليه أن يجمع بين امرأتين، قالت: أنا لا أريد أن أرزأه شيئاً من المال وأكتفي بالشيء اليسير، وظلت تواصل اتصالها. بي سائلة عما فعلته في مطلبها، فطلبت ذلك الشاب وكلمته فيما أفضت به إليّ فأبدى الكثير من أسباب الاعتذار مع ثنائه عليها من غير
هذه