المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

كان الوالدان على الشرك وكانا يدعوان ولدهما إليه فإن عليه ذلك أن مع رهما من ناحية أداء حقهما وعليه أن يجتنب ما يدعوانه إليه من الشرك، يبرد وإن شئت قلت اعصهما فيما يدعوانك إليه من الشرك أو من معصية الله ولكن صاحبهما في الدنيا معروفاً، وَإِن جَهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبَهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلى} [لقمان: 15]، فخروج الأم عن منهج الله لا يسقط حقها من ناحية برّها والإحسان إليها ومواساتها والتلطف بها وعدم إيذائها، ولكن مع هذا كله على الولد ـ ذكراً كان أو أنثى - أن

لك

به

الله

يتبع منهج طاعته وأن في

يعصي

أمه

التي تدعوه إلى مخالفة الحق هذا ولم يثبت عند أهل الحديث حديث:

الجنة تحت أقدام الأمهات»، وإنما في غيره مما ثبت كفاية.

ما هو

اللفظ المناسب لمناداة الوالدين وهل تسميتهما باسمهما لضرورة

يُعد عقوقاً؟

هذه المسألة كثُر فيها الأخذ والرد، فقد قال كثير من العلماء بأن مناداة أو ذكر الوالد باسمه أو بكنيته يُعد عقوقاً، وقيل غير ذلك، إلا أننا نجد في الروايات أن أُم المؤمنين عائشة لا تقول: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، مع أم أبا بكر، وفعل الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم - خصوصاً في مثل هذه الأمور التي تعم بها البلوى يُعد بمثابة الأمر المرفوع، أي حكمه حكم الحديث المرفوع إلى النبي الله، ولكن الأعراف تراعى في ذلك، فقد

يستساغ في عصر أو في مجتمع ما لا يستساغ في غيره، ومن المعلوم أن الناس يستنكرون الآن ذكر أحد والده أو مناداته باسمه أو كنيته، فلذلك نرى وجوب اجتناب ذلك، لأنه حسب أعراف الناس ينم عن الإهانة وعدم الاكتراث به، والله تعالى أعلم.