المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

فتاوى النكاح

197

أمي سليطة اللسان وامتنعت أنا وإخوتي عن الكلام معها ويمر علينا الشهر والشهران بدون أن نفتح فمنا معها ليس هجراً منا لها ولا نضمر لها العداوة ولكن رأينا عدم الحديث معها يكف عنا الضرب والشجار والكلام الذي ليس منه فائدة، فهل علينا شيء في عدم الحديث معها طيلة هذه الفترة؟ وهل علينا وزر عندما ندعو عقب الصلاة: «اللهم لا

تجعلنا مثل

أمنا»؟

لا حرج عليكم في ذلك لأنكم تدعون لأنفسكم بالخير، فكونكم مثل أُمكم وهذه صفاتها إنما هو شر لكم، فإن لسان الإنسان هو الذي يؤدي به إلى نار جهنم والعياذ بالله، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال له معاذ له: أننا مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله؟ فقال له: «ثكلتك أُمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟!»، فليس للإنسان أن يطلق لسانه بل عليه أن يضبطه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبينها تهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب، وأما ترك الكلام مع الأم فإن كان يمكن دفع شرها بدونه فلا يجوز ذلك، أما إن كان شرها مستطيراً بحيث لو تحدث أولادها معها بأي حديث لأدى بهم ذلك إلى أن ينفلت عليهم شرها فلا حرج عليهم في اتقاء الشر بترك الحديث إليها مع عدم قصد الهجران، والله تعالى أعلم.

عنهم

ما قولكم فيمن قالت لابنها بسبب غضبها عليه: حرمت عليك الحليب الذي شربته مني في صغرك وحرمت عليك أن تتبع جنازتي بعد موتي فماذا يلزمها؟

بئس ما قالت فإن الذي يحلل ويحرم هو الله سبحانه: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا