المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
أب يمنع ابنته من الالتقاء بأمها المطلقة وكذلك يمنعها من صلة أبيه
الذي هو جدها؟
عليها أن تبر أُمها وتصلها رضي أم كره فليس لها أن تطيعه في معصية الله تعالى وعليها أن تصل جدها وسائر أرحامها.
أنا سيدة متزوجة وموظفة، ومن نغص علي عيشي وقلب حياتي جحيماً وأحال شمسي ظلاماً وأبدل سروري تعاسة هو - للأسف الشديد - والدي سامحه الله، فقد اشترط علي تسليمه راتبي كاملاً، وكذلك التحكم في كل، مصروفاتي، فهذا أقتنيه وذلك لا أشتريه ولا يسمح لي إلا بما يريد، ولله الحمد لا أخالف الدين في ما أصرفه من مال وأستشير زوجي وهو راض تماماً ولكن أبي يضيّق علي الخناق ويزيد في شروطه ومتطلباته رغم أني لم أقصر في حقه وأدفع له كل شهر مبلغاً من المال، ما هي نصيحتكم؟ نصيحتنا للأب أن يتقي الله، وأن لا يكون جشعاً، وأن لا يفرض على ابنته ما لا تطيق وما لا تقوى عليه، وأن يحرص على تجنب هذا الطمع، المرذول، الذي يجعل الإنسان جشعاً على المال جشعاً يتعدى الحدود ويخرج عن المألوف، ومما يؤسف له أن كثيراً من الآباء يساعدون أولادهم على عقوقهم، ومثل هذا التصرف من هذا الأب مدعاة للعقوق، والمرأة أحق بما تملك نعم إن كان أبوها في حالة عجز ولا يجد ما ينفقه على نفسه فعليها أن تنفق عليه بقدر طاقتها مع بقية إخوتها لا أن تتحمل هي وحدها العبء والتبعة، وإن كان قادراً على الاكتساب أو كان عنده مال يأتيه من قبله فعليه أن يقنع بما رزقه الله، وأن لا يكلف ابنته هذه الكلفة ريع
الشاقة الصعبة، والله المستعان.