المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

206

ما

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

نصيحتكم للشباب الذين يضربون أُمهاتهم؟ هي

بئس ما يفعلون وساء ما يرتكبون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فالأم لها مكانة عظيمة في الإسلام فقد قرن الله تبارك وتعالى حق الأبوين بحقه في أكثر من موضع من كتابه الكريم، ومع ذلك ـ أي مع تنويهه بحق الأبوين كليهما ـ بين التضحيات العظيمة التي قدمتها الأم، فالله الله يقول: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَلُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، ويقول ل أيضاً: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَلِدَيْكَ إِلَى الْمَصِيرُ [لقمان: 14]، وقد جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم نصاً صريحاً يدلّ على ما أشارت إليه الآيتان الكريمتان .. من أن حق الأم أعظم الحقوق بعد حق الله تبارك وتعالى، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله أي الناس أحق بحسن صحابتي؟ فقال له «أُمك». قال له: ثم من؟ قال له: «أُمك»، قال له: ثم من؟ قال له: «أمك»، قال له: ثم من؟ قال له: «أبوك ثم الأقرب فالأقرب»، فبين حق الأم وذكره ثلاث مرات ثم عطف عليه حق الأب مرة واحدة، وثم تقتضي المهلة والترتيب، فهل من حق الأم أن تُضرب بعد هذه التضحيات

العظيمة وما غمرت به الولد من العطف والحنان وما شملته به من البر والإحسان؟!! إن هذه جرأة ليست بعدها جرأة ووقاحة لا تضاهيها وقاحة وعقوق هو أعظم عقوق، فعلى هؤلاء أن يتقوا الله، ولئن كان الوالد ليس من حقه التأفف من فعل والده فكيف بالضرب؟؟!! والله تعالى المستعان.

ما قولكم في رجل يفضل زوجته على والدته ويسخط إذا قالت كلمة لزوجته، ويؤدي ذلك إلى خصام بين والدته وبين زوجته؟ الوالدة أعظم حقاً، وأولى بأن تبرّ وأن تقدّم وتراعي ويحافظ على حقها،