المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

232

الطلاق الرجعي

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً وأراد ردها فهل يشترط إذنها

ورضاها ورضى أهلها؟

إن كانت هذه الرجعة في العدة فلا، لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: 228]، أما بعد العدة فهي أملك بنفسها فلا تحلّ له إلا بعقد جديد مع جميع شرائطه الشرعية، وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، والله أعلم.

ما حدود العلاقة التي تكون بين المرأة وزوجها أثناء عدتها في الطلاق

الرجعي؟

العلماء في هذه العلاقة بين مشدد ومتسامح وينبغي التوسط، فمنهم من تسامح إلى حد أنه قال له أن يطلع على كل شيء منها ما عدا الفرج، ومنهم من تشدد وقال بأنها تكون كالمرأة الأجنبية ما عدا أنها لا تحتجب عنه ويمكن أن تجلس معه، والقول الوسط في ذلك بأنها تبقى بينهما العلاقة، بحيث يمكن أن يطلع على زينتها، بل ينبغي أن تتزين لأجل أن تغريه على مراجعتها، ولكن لو أراد أن يقضي حاجته منها فإنها تمتنع حتى تتم المراجعة بينهما حسب ما جاء في سورة الطلاق وذلك بإشهاد شاهدين على المراجعة، في خلال العدة وعندئذ لا تمتنع منه بعد أن تعلم ذلك من الشاهدين إبان عدتها، والله أعلم.