المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

فتاوى الفراق

233

ما

هي

الحدود الممنوعة في التعامل بين الزوج وزوجته في عدة طلاقها

الرجعي؟

إن المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً تبقى الصلة بينها وبين زوجها، وإن كان لا يحل له أن يستمتع بها إلا بعد أن يراجعها مراجعة شرعية، والصلة تظهر في كونه يرثها وترثه، وفي كونها مأمورة بأن تبقى في نفس بيته كما دلّ على ذلك قول الله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة [الطلاق: 1]، وفي هذا ما يدلّ على جواز أن ينظر إليها ويراها، وأن يخلو بها من غير استمتاع فلا يحل له أن يواقعها، ولا أن يضمها، ولا أن يقبلها، وإنما يجوز له النظر إليها لعل في هذا النظر ما يشجعه على مراجعتها، ومن أجل ذلك استحب لها أن تتزين حتى يكون في ذلك ما يدفعه إلى مراجعتها في خلال العدة، وتُظهر له ظاهر زينتها دون باطن زينتها، وليحذرا من الوقوع في محارم الله فإن مالت نفسه إليها فلا يأتيها إلا بعد أن

يراجعها مراجعة شرعية والمراجعة الشرعية عندنا تتوقف على شهادة شاهدين أخذاً بما دلّ عليه قول الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ [الطلاق: 2]، فلا بد من أن يشهد شاهدان على مراجعتها، على أن يكون ذلك إبان عدتها قبل أن تنسلخ، أما بعد أن تنسلخ عدّتها فإنه يكون كواحد من الخطاب وهي أملك بنفسها منه، فلا تحلّ له إلا بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية وهي: رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، والله تعالى أعلم.

طلقني؟

حصل بيني وبين زوجي مشاجرة وفي أثناء المشاجرة غضب زوجي أنه غضباً شديداً وقال لي أنت طالق، فهل يعتبر نعم، يقع الطلاق ولو كان في حالة الغضب، فإن الطلاق غالباً هو نتيجة غضب لا نتيجة رضى، والله أعلم.