المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦236
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
فيمن دعت أن زوجها طلقها بالثلاث فأنكر الزوج طلاقها البتة، وقال: إن كانت تريد الطلاق فأنا الآن أطلقها، فهل تطلق بذلك ثلاثاً أم طلقة؟ طلقت بذلك طلقة واحدة؛ إلا إن كانت صادقة في قولها إنه طلقها ثلاثاً ففي هذه الحالة تكون طالقاً بالثلاث، والله تعالى أعلم.
فيمن قالت له زوجته طلقني لا أرغب فيك، وألحت عليه أن يطلقها فقال لها: أنت طالق واحد اثنين ثلاثة واحد اثنين ثلاثة، فخرجت من البيت بأولادها، والآن يطلب مراجعتها إن كانت تحلّ له شرعاً وإلا فيطلب أولاده ليتولى أمرهم، فماذا ترون في ذلك؟ كلامك هذا أنك أردت أن تطلق امرأتك ثلاث تطليقات
الظاهر من فصرحت بلفظ الطلاق وذكرت واحد واثنين وثلاثة بدلاً من أن تذكر الثلاث دفعة واحدة، وعليه فإني أرى أن المرأة بانت منك بهذا القول فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنك من وجوه الفراق وبعد عدتها منه تحلّ لك بعقد جديد مع كل لوازمه الشرعية، لأن ذلك قصدك وقد دلّ عليه لفظك، والله أعلم.
بوجه
فيمن طلق زوجته طلاق السُّنَّة وفي الحيضة الثالثة أراد أن يراجعها فهل
له ذلك أم لا؟
نعم ما لم تطهر منها، والله أعلم.
هل يثبت طلاق المرأة في فترة حيضها؟
نعم يثبت ويأثم المطلق، وكفارته أن يراجع المرأة حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء، والله أعلم.