المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧فتاوى الفراق
237
الطلاق في أثناء الحيض هل يقع؟
نعم يقع ويأثم الرجل بإيقاعه الطلاق، ويدلّ على وقوعه أمران: الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مره فليراجعها»، حيث أمره بالمراجعة، والثاني: أنه لم يبح له بعد طهرها من الحيض مباشرة أن يطلقها، حيث قال: «مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر»، حتى لا تكون المراجعة من أجل الطلاق، وإنما تكون من أجل العيشة التي يمكن الاستمتاع فيها وهي حالة الطهر فلذلك أمر أن يمسكها في طهرها بعد حيضها حتى تحيض حيضة أخرى ثم تطهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلق فهذا دليل على أن ذلك الطلاق واقع،
والله أعلم.
امرأة كانت مريضة جداً وأرغمها زوجها على أن تسمح له أن يأخذ منها حقه الشرعي، ولكنها نظراً لمعاناتها من مرض الضغط بشدة لم تستطع أن تطاوعه، فغضب عليها وطلقها ثلاثاً قائلاً طالق طالق طالق وحرمها على نفسه، تسأل هل لها أن ترجع إليه نظراً لأنها كانت على جنابة، وهل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة؟
بئس الرجل هذا وساء ما عمل أعوذ بالله من هذا التصرف الشائن ومن هذا العمل القبيح الذي يعد الإقدام عليه مخالفة صريحة لأمر الله، فالطلاق لا يُصار إليه إلا في حالات يتعذر فيها العلاج للمشكلة الناجمة بين الزوجين، لذلك أمر بتفادي الطلاق بعلاج المشكلات سواء من قبل الزوج إن كان قادراً على ذلك، أو من قبل حكمين ينظران في المشكلة القائمة بين الزوجين لعلهما يجدان حلاً لها ويقدران على إعادة الوئام بينهما ثم بعد ذلك يشرع الطلاق، على أن يكون حسب التوجيه القرآني، فالله تعالى يقول: ﴿يَاتها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1]، وقد يسأل سائل ما