المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩فتاوى الفراق
239
على نفسه وحللتك لأي زوج آخر من أين تحلّ للأزواج وهي لا تزال في عدتها، والله تعالى يقول: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ هُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: 228]، فما الذي يُحللها للغير وهي حرام بنص الكتاب العزيز ما لم تنته عدتها ولكن هذه حماقة ليست بعدها حماقة وجهل يصل بصاحبه إلى الكفر والعياذ بالله فالقضية في منتهى الخطورة، وأما أمر الطلاق الذي يوقع المرة بعد المرة والمرأة في عدتها فإن قصد طلاقاً جديداً في المرة الثانية وكذلك في الثالثة فإن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، أما إن قصد بذلك تأكيد الطلاق الأول فإنه يحمل ما أتى به من التكرار على قصد التأكيد وتخرج منه بطلقة واحدة ويكون له الحق في مراجعتها إن لم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين من قبل، لكن يبعد أن يقصد التأكيد مع تلفظه بالتحريم، فإن ذلك مما يدلّ على أنه لم يقصد بهذا اللفظ التأكيد وإنما قصد به التأسيس، والله تعالى أعلم.
ما حكم تطليق الزوجة الحامل؟
به
قيل: طلاق الحامل هو طلاق سُنَّة؛ للنصّ على عدة الحوامل في القرآن وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ} [الطلاق: 4]، وقيل: هو طلاق وسط ليس سُنيَّاً ولا بدعياً، والله أعلم.
إذا طلق الرجل امرأته وهي حامل فهل يقع الطلاق؟
نعم، لأنه لو لم يقع فلا معنى لإيجاب العدّة عليها، والله تعالى يقول: وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، فهو دليل على أن الطلاق يقع في
الحمل، والله أعلم.