المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

فتاوى الفراق

247

المستقبل، ولا يضيره الدخول في الماضي ثالثها: إن الدخول لإطفاء الحريق ليس هو دخول عيادة فلا يحنث به إن أقسم أنه لن يعود صاحبة البيت، والله أعلم.

حدث خلاف بيني وبين والدي فحلفت بطلاق زوجتي أن يبيت إخوتي

في بيته، إلا أنهم رجعوا إليه رغماً عني، فهل تطلق زوجتي بذلك؟ بئس ما فعلت فما الذي يعني الزوجة من خلافك مع أبيك، وإنما جمعت بين عقوق الأب والإساءة إلى الزوجة، فمثلك لا يستحق أن يزوج، ولكن يا لسوء حظ هذه المرأة التي رمت بها الأقدار إلى عصمتك وأردتها إلى كنفك، ولو كنت تعلم حقوق الأبوة وحقوق الزوجية لجأرت من هذا العمل الأرعن الذي صدر منك، فيا لك من أحمق جهول، هذا وإن كنت علقت طلاق زوجتك على مبيت إخوتك في بيت أبيك وقع الطلاق بمجرد مبيتهم عند أبيهم، أما إن كان ذلك بطريقة القسم، وذلك بأن تقول مثلاً بطلاق زوجتي لا يبيت إخوتي في بيت أبي، فقد ارتكبت أمراً إذاً بقسمك بغير الله وهو كفر كما جاء في الحديث، فقد روى ابن ماجه عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بآبائكم ولا أُمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله إلا وأنتم صادقون»، فعليك التوبة منه، ولكن اختلف في وقوع الطلاق بذلك مع الحنث، والصحيح عدم وقوعه، وبناءً على وقوعه إن كنت جئت بالتعليق كما ذكرنا في الصورة السابقة فلك أن تراجع زوجتك إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل وذلك في أثناء عدتها بعد وقوع طلاقها، وذلك بأن تشهد شاهدين أنك راجعتها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها، والله أعلم.