المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

فتاوى الفراق

طلاق الهازل وفاقد الوعي والسكران

249

زوجان حديثا الزواج مازح الزوج فيه زوجته وقال لها أنتِ طالق إذا

أردت؟

أن

ليس من حسن العشرة والملاطفة الحسنة بين الزوجين أن يذكر الرجل كلمة الطلاق بلسانه في حديثه مع زوجته ليوجه هذه الكلمة إليها، فإن هذه الكلمة تنزل على قلب المرأة كالصاعقة، ولا ينبغي أبداً بأي حال من الأحوال أن يأتي بها الرجل سواء كان جاداً أو هازلاً، والطلاق بغيض إلى الله الله، ولذا نجد في كتاب الله تعالى الأمر بتفادي الطلاق بشتى الطرق، فالله والله أمر الرجل أن يعاشر المرأة عشرة حسنة، والعشرة الحسنة تعني يصبر على بعض ما يصدر منها، لأن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل، فهي سرعان ما تتأثر لأن عاطفتها تتأجج بسرعة وتؤثر على دماغها حتى لا يبقى صالحاً للتفكير، وبسبب هذا يؤمر الرجل أن يعاشر المرأة عشرة حسنة ولو بدا له منها شيء من المشاكسة، وهو ما يرشد إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم يرشد إلى ذلك فيقول: «إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وأعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن استمتعت به استمتعت به علي عوج»، ذلك أن يكون الرجل حريصاً على تفادي كل أمر يؤدي إلى اضطراب الحياة الزوجية بينه وبين امرأته، والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان مضرب المثل لأمته في حسن معاشرة النساء وفي ذلك يقول: «خيركم

ومعنى