المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠250
خيركم
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
المشكلة
لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، فخيرة الرجل تقاس بمعاشرته لأهله، فبقدر ما تكون معاشرته معاشرة حميدة وحسنة ولطيفة يكون أوفر خير والعكس في العكس، والأحاديث النبوية ـ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام في ذلك كثيرة، هذا ولو حصل شيء من قبل المرأة مما يؤدي إلى تكدر صفو الحياة الزوجية فإن الرجل هو الذي يؤمر بأن يعالج لأنه. ه هو القوام عليها: ﴿وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]، فيؤمر الرجل أن يعالج النشوز بهذا العلاج الذي يتدرج إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى مرحلة الموعظة على أن تكون موعظة رقيقة لطيفة تجتذب النفس وتؤثر على القلب ويتفاعل معها الوجدان، فإن أبت المرأة وأصرت إصراراً على نشوزها فالمرحلة الثانية مرحلة الهجر في المضجع بحيث لا ينام معها، وإن نام معها في فراش واحد فلا يقبل عليها وإنما يعطيها ظهره، حتى تحس بإعراضه عنها، فإن تراجعت فذلك خير، وإلا فينتقل إلى المرحلة الأخيرة وهي مرحلة الضرب بشرط أن يكون غير مبرح ولا مؤثر لأنه ليس ضرب انتقام وإنما هو ضرب أدب، فإن لم يُجد كل ذلك فهنا تتدخل الأسرتان ببعث حكم من أهله وحكم من أهلها، فإن تعذر كل ذلك وتحولت الحياة الزوجية إلى الجحيم فهنا يشرع للرجل قطع الحبال بينه وبين امرأته، ولكن بشرط أن يكون ذلك في إطار الأخلاق والفضيلة ومراعاة المشاعر ومراعاة طبيعة المرأة، فينهى أن يطلقها متى شاء فلا يشرع له أن يطلقها إن كانت حائضاً ولا في طهر واقعها فيه، وإنما يطلقها في طهر لم يواقعها فيه، فإن طبيعة المرأة عندما تكون حائضاً يغلب عليها الانفعال، فعليه أن يصبر على انفعالاتها، ومن ناحية أخرى فإن الرجل لا ينتفع بالاستمتاع التام بها أثناء حيضها فلذلك